السيد حسن الحسيني الشيرازي
242
موسوعة الكلمة
قال : العرب والعجم ؟ قال : نعم . قال : فأخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أو تتبرأ منهما ؟ قال : أتولّاهما . قال : يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما ، وإن كنت تتولّاهما فقد خالفتهما ، قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا ، ثم ردّها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ، ثم جعلها عمر شورى بين ستة فأخرج منها الأنصار غير أولئك الستة من قريش ، ثم أوصى الناس فيهم بشيء ما أراك ترضى به أنت ولا أصحابك . قال : وما صنع ؟ قال : أمر صهيبا أن يصلّي بالناس ثلاثة أيام وأن يتشاور أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلّا ابن عمر ، يشاورونه وليس له من الأمر شيء ، وأوصى من كان بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام ولم يفرغوا ويبايعوا أن تضرب أعناق الستة جميعا ، وإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيّام وخالف اثنان ، أن يضرب أعناق الاثنين ، أفترضون بذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين ؟ قالوا : لا . قال : يا عمرو دع ذا ، أرأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ثم اجتمعت لكم الأمة ولم يختلف عليكم منها رجلان فأفضيتم إلى