السيد حسن الحسيني الشيرازي

240

موسوعة الكلمة

قال : وأقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام على حمران بن أعين فقال : يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرف ، ثمّ التفت إلى الأحول فقال : قيّاس روّاغ ، تكسر باطلا بباطل ، لكنّ باطلك أظهر . ثمّ التفت إلى قيس الماصر فقال : تتكلّم وأقرب ما تكون من الحقّ والخبر عن الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبعد ما تكون منه تمزج الحقّ بالباطل ، وقليل الحقّ يكفي من كثير الباطل ، أنت والأحول قفّازان حاذقان . قال يونس بن يعقوب : فظننت واللّه أنّه يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما فقال : يا هشام لا تكاد تقع ، تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت ، مثلك فليكلّم الناس ، اتّق اللّه الزلّة والشفاعة من ورائك . مع رؤساء المعتزلة « 1 » كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمكّة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطا وحفص بن سالم وأناس من رؤسائهم ، وذلك حين قتل الوليد واختلف أهل الشام بينهم فتكلّموا فأكثروا وخطبوا فأطالوا فقال لهم أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام : إنّكم قد أكثرتم عليّ وأطلتم فأسندوا أمركم إلى رجل منكم فليتكلّم بحجّتكم وليوجز . فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فأبلغ وأطال فكان فيما قال أن قال :

--> ( 1 ) أ : الاحتجاج 2 / 118 - 122 . ب : التهذيب 6 / 148 ، الحديث 261 . ج : فروع الكافي 3 / 23 . د : بحار الأنوار 47 / 213 ، وج 100 ، ص 18 : عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : . . .