السيد حسن الحسيني الشيرازي

239

موسوعة الكلمة

قال هشام : نعم . قال الشامي : من هو ؟ قال هشام : أمّا في ابتداء الشريعة فرسول اللّه ، وأمّا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فغيره . فقال الشامي : ومن هو غير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القائم مقامه في حجّته ؟ قال هشام : في وقتنا هذا أم قبله ؟ قال الشامي : بل في وقتنا هذا . قال هشام : هذا الجالس - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - الذي تشدّ إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء ، وراثة عن أب عن جدّ . فقال الشامي : وكيف لي بعلم ذلك ؟ قال هشام : سله عمّا بدا لك . قال الشامي : قطعت عذري فعليّ السؤال . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أنا أكفيك المسألة يا شامي أخبرك عن مسيرك وعن سفرك ، خرجت يوم كذا ، وكان طريقك من كذا ومررت على كذا ، ومرّ بك كذا ، فأقبل الشامي كلّما وصف له شيئا من أمره يقول : صدقت واللّه . ثمّ قال له الشامي : أسلمت للّه الساعة . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بل آمنت باللّه الساعة ، إنّ الإسلام قبل الإيمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والإيمان عليه يثابون . قال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّك وصيّ الأنبياء .