السيد حسن الحسيني الشيرازي

236

موسوعة الكلمة

فقال : من كلام رسول اللّه بعضه ، ومن عندي بعضه . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : فأنت إذا شريك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : لا . قال : فسمعت الوحي عن اللّه تعالى ؟ قال : لا . قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : لا . قال : فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إليّ فقال لي : يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم . ثمّ قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته . قال يونس : فيا لها من حسرة . فقلت : جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام ، وتقول : ويل لأصحاب الكلام . يقولون هذا ينقاد ، وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّما قلت ويل لقوم تركوا قولي ، وذهبوا إلى ما يريدون به . ثمّ قال : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله . قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين - وكان يحسن الكلام - ومحمد بن النعمان الأحول - وكان متكلما - وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانا متكلّمين - فأدخلتهم عليه .