السيد حسن الحسيني الشيرازي

127

موسوعة الكلمة

غيرهم ، فعلى من كان يتصدّق بكفّارات الأيمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضّة والتمر والزبيب وسائر ما وجب فيه الزكاة من الإبل والبقر والغنم وغير ذلك ، إذا كان الأمر كما تقولون لا ينبغي لأحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلّا قدّمه ، وإن كان به خصاصة ، فبئس ما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب اللّه عزّ وجلّ ، وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحاديثه التي يصدّقها الكتاب المنزول ، وردّكم إيّاها بجهالتكم ، وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من المنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والأمر والنهي . وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود عليه السّلام حيث سأل اللّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه اللّه جلّ اسمه ذلك وكان يقول الحقّ ويعمل به . ثمّ لم نجد اللّه عزّ وجلّ عاب عليه ذلك ، ولا أحدا من المؤمنين ، وداود النبي عليه السّلام قبله في ملكه وشدّة سلطانه . ثمّ يوسف النبيّ عليه السّلام حيث قال لملك مصر : اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ « 1 » فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن ، وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم ، وكان يقول الحقّ ويعمل به ، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه . ثمّ ذو القرنين عليه السّلام عبد أحبّ اللّه فأحبّه اللّه وطوى له الأسباب ، وملّكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول الحقّ ويعمل به ، ثمّ لم نجد أحدا عاب ذلك عليه .

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 55 .