السيد حسن الحسيني الشيرازي

162

موسوعة الكلمة

فقال آدم عند ذلك : يا ربّ من هذا الخلق الحسن الّذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ فقال اللّه : هذه أمتي حوّاء ، أفتحبّ أن تكون معك فتؤنسك وتحدّثك وتأتمر لأمرك ؟ قال : نعم يا ربّ ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت . فقال اللّه تبارك وتعالى : فاخطبها إليّ فإنّها أمتي وقد تصلح أيضا للشهوة ، وألقى اللّه عليه الشهوة ، وقد علمه قبل ذلك المعرفة . فقال : يا ربّ فإنّي أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ قال : رضائي أن تعلّمها معالم ديني . فقال : ذلك لك يا ربّ إن شئت ذلك . فقال عزّ وجلّ : قد شئت ذلك وقد زوّجتكها فضمّها إليك . فقال : فأقبلي . فقالت : بل أنت فاقبل إليّ . فأمر اللّه عزّ وجلّ لآدم أن يقوم إليها فقام ، ولولا ذلك لكانت النساء هنّ يذهبن إلى الرجال حتّى يخطبن على أنفسهنّ ، فهذه قصّة حوّاء صلوات اللّه عليها . هكذا تكاثر النسل « 1 » إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل حوراء من الجنّة إلى آدم فزوّجها أحد ابنيه ، وتزوّج الآخر إلى الجنّ ، فولدتا جميعا ، فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت

--> ( 1 ) علل الشرائع 1 / 103 ، ب 92 ، ح 1 : أخبرني علي بن حاتم ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه بن ثابت ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، عن القاسم بن عروة ، عن يزيد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .