السيد حسن الحسيني الشيرازي
163
موسوعة الكلمة
الجانّ ، وأنكر أن يكون زوّج بنيه من بناته . ابنا آدم يتناسلان « 1 » عن سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك إنّ الناس يزعمون أنّ آدم زوّج ابنته من ابنه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد قال الناس ذلك ، ولكن يا سليمان أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لو علمت أنّ آدم زوّج ابنته من ابنه لزوّجت زينب من القاسم ، وما كنت لأرغب عن دين آدم ؟ فقلت : جعلت فداك إنّهم يزعمون أنّ قابيل إنّما قتل هابيل لأنّهما تغايرا على أختهما . فقال له : يا سليمان تقول هذا ؟ ! أما تستحيي أن تروي هذا على نبيّ اللّه آدم ؟ فقلت : جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل ؟ فقال : في الوصيّة ، ثم قال لي : يا سليمان إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصيّة واسم اللّه الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب ، فقال : أنا أولى بالكرامة والوصيّة ، فأمرهما أن يقرّبا قربانا بوحي من اللّه إليه ففعلا فقبل اللّه قربان هابيل فحسده قابيل فقتله . فقلت له : جعلت فداك فممّن تناسل ولد آدم ؟ هل كانت أنثى غير حوّاء ؟ وهل كان ذكر غير آدم ؟ فقال : يا سليمان إنّ اللّه تبارك وتعالى رزق آدم من حوّاء قابيل ، وكان ذكر ولده من بعد هابيل ، فلمّا أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر اللّه له
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 / 312 ، ح 83 .