السيد حسن الحسيني الشيرازي

161

موسوعة الكلمة

آدم عليه السّلام فإنّ عندنا أناسا يقولون : إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى آدم عليه السّلام : أن يزوّج بناته من بنيه ، وأنّ هذه الخلق كلّه أصله من الإخوة والأخوات . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سبحان اللّه ، وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، يقول من يقول هذا : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل أصل صفوة خلقه وأحبّائه وأنبيائه ورسله وحججه والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيّب ؟ واللّه لقد نبّئت أنّ بعض البهائم تنكّرت له أخته فلمّا نزا عليها ونزل كشف له عنها وعلم أنّها أخته أخرج غرموله ثمّ قبض عليه بأسنانه ثمّ قلعه ثمّ خرّ ميّتا . قال زرارة : ثمّ سئل عليه السّلام عن خلق حوّاء وقيل له : إنّ أناسا عندنا يقولون : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى . قال : سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا ! أيقول من يقول هذا إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه ، وجعل لمتكلّم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام ، يقول : إنّ آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ، ما لهؤلاء ؟ حكم اللّه بيننا وبينهم . ثمّ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق آدم من طين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات ثمّ ابتدع له خلقا ، ثمّ جعلها في موضع النقرة الّتي بين وركيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرّك فانتبه لتحرّكها فلمّا انتبه نوديت أن تنحّي عنه ، فلمّا نظر إليها نظر إلى خلق حسن تشبه صورته غير أنّها أنثى ، فكلّمها فكلّمته بلغته فقال لها : من أنت ؟ فقالت : خلق خلقني اللّه كما ترى .