السيد حسن الحسيني الشيرازي
377
موسوعة الكلمة
وتروه وأن يبدوا ما يضمرون فيه ، فعرّج وما لبث أن هبط بأمر اللّه فقال له : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذعرا مرعوبا خائفا من شدّة الرمضاء وقدماه تشويان ، وأمر بأن ينظّف الموضع ويقمّ ما تحت الدوح من الشوك وغيره ، ففعل ذلك ، ثم نادى بالصلاة الجامعة ، فاجتمع المسلمون وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار ، ثم قام خطيبا وذكر بعده الولاية ، فألزمها للناس جميعا فأعلمهم أمر اللّه بذلك ، فقال قوم ما قالوا وتناجوا بما أسرّوا . فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره ، وأن يلبس المؤمن أنظف ثيابه وأفخرها ويتطيّب إمكانه وانبساط يده ثم يقول : اللّهمّ إن هذا اليوم شرّفتنا فيه بولاية وليّك عليّ صلوات اللّه عليه ، وجعلته أمير المؤمنين وأمرتنا بموالاته وطاعته وأن نتمسّك بما يقرّبنا إليك ، ويزلفنا لديك أمره ونهيه ، اللّهمّ قد قبلنا أمرك ونهيك ، وسمعنا وأطعنا لنبيّك ، وسلّمنا ورضينا ، فنحن موالي علي عليه السّلام وأولياؤه كما أمرت نواليه ، ونعادي من يعاديه ، ونبرأ ممّن تبرّأ منه ، ونبغض من أبغضه ، ونحبّ من أحبّه ، وعليّ صلّى اللّه عليه مولانا كما قلت ، وإمامنا بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله كما أمرت . فإذا كان وقت الزوال أخذت مجلسك بهدوء وسكون ووقار وهيبة واخبات وتقول :