السيد حسن الحسيني الشيرازي
32
موسوعة الكلمة
السعيدة والعيش الرغيد لكل من كانوا تحت مظلّتها . والكلام لا يدور حول الإمام . . . لأن الإمام الحق المعيّن من اللّه عن طريق الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو قادر ويستطيع بإذن اللّه على إنقاذ الأمة من مهاوي الفتن وزلّات المحن في كل عصر وأوان ، فهو كالطبيب الحاذق الذي درس حالة مرضية معيّنة وعلم بعلاجها ، فهو عالم بما يجول ويجري في الجسم أكثر من صاحب المرض نفسه وقادر على تشخيص الداء ووصف الدواء الناجع في آن معا . والمريض يشفى إذا ما أخذ الدواء الملائم في الوقت المناسب وبالكمية الكافية وإلّا فسيموت المريض أو يسوء حاله إذا لم يتقيّد بأوامر الطبيب المعالج . وكذلك المجتمعات البشرية ، والإسلامية منها بالخصوص ، فالإمام هو صمّام أمان ، وعامل نشاط وحيوية ، وعلامة صحّة وعافية في جسم وروح الأمّة جمعاء . . . وتمسّكها به وابتعادها عنه بحسب الحالة المرضية فيها ، فإذا أحسّت بالمرض يسري في أوصالها سعت إليه تدبّ دبيبا وتزحف إلى نعليه لاثمة ترجو الدواء والعافية . أما إذا خدّرت الأمة تارة ، وسكّرت تارة أخرى ، وغيّبت آنا ، وسجنت وعذّبت وقهرت وربما قتلت وشردت ، راحت تستجير وتدعو بحق « المخلّص » أن يخلصها من عذاباتها تلك ، ومن حكّامها وطغاتها أولئك الجبارين والمفسدين في الأرض . والأمّة في عهد الإمام الصّادق عليه السّلام ابتليت بعدّة أمراض فتّاكة بجسدها وروحها فراحت تزحف إلى الإمام عليه السّلام لاهثة خلف الدواء .