السيد حسن الحسيني الشيرازي

37

موسوعة الكلمة

الإمام والعصر والحكام لقد عاصر الإمام الخامس من أئمة المسلمين محمد بن علي بن الحسين باقر علوم الدين عليه السّلام معظم حكام بني أمية فالولادة كانت في عهد معاوية بن أبي سفيان ، والاستشهاد كان في عام 114 للهجرة الشريفة وتلك الأيام هي الأيام الأخيرة لملك بني أمية الجائر . ففي عهد الظلم اليزيدي شهد الإمام الباقر عليه السّلام الأحداث الجسام التي هزت العالم الإسلامي كله وما زالت أحاديث المؤرخين والرواة وأهل العلم ، وأولها وقعة كربلاء المحزنة ، ومن ثم هدم وإحراق بيت اللّه الحرام الذي جعله اللّه سبحانه مهبطا للقلوب المؤمنة ومثابة للناس وأمنا « 1 » . . وبعد استقالة ولده معاوية الثاني من السلطة وثب مروان بن الحكم الوزغ على كرسي الملك ولم يدم ملكه إلا أشهرا قليلة حتى بدأ ملك المروانيين ، فتسلم بعده ولده عبد الملك بن مروان ، وبعده الوليد بن عبد الملك ذاك الجلف الجافي الذي دسّ السم إلى الإمام علي بن الحسين عليه السّلام زين العابدين وسيد الساجدين والد الإمام الباقر عليه السّلام فقضى نحبه وذهب إلى ربه شهيدا سعيدا ، بعد أن سلم الراية الرسالية إلى ولده البار محمد الباقر عليه السّلام . . إذن في عهد الوليد بدأت مرحلة الإمام الباقر عليه السّلام لقيادة الأمة الإسلامية والتي دامت 18 سنة ، وكان بقية المروانيين هم حكام الأجساد في الأمة ، وهم سليمان بن عبد الملك ، وبعده عمر بن عبد العزيز الذي رفع المسبة عن أهل البيت عليهم السّلام . . وبعده يزيد ثم هشام ابنا عبد الملك بن مروان . . وهشام بن عبد الملك هو الذي أمر بسم الإمام الباقر عليه السّلام وفعل

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً سورة البقرة ، الآية : 125 .