السيد حسن الحسيني الشيرازي
36
موسوعة الكلمة
ونقلوها إلى الأجيال . . فلذلك كان يصفهم الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : « إن أصحاب أبي كانوا زينا ، أحياء وأمواتا . . وأعني زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وليث المرادي ، وبريد العجلي » « 1 » . ويقول عليه السّلام : « أحب الناس إليّ أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم والأحول - مؤمن الطاق - » « 2 » . أو كان يقول عليه السّلام : « ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي ( الباقر عليه السّلام ) إلا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . . هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي عليه السّلام على حلال اللّه وحرامه » « 3 » . اللّه أكبر . . ما أجمل هذه الشهادة وأثمنها وأغلاها . إن هؤلاء وأمثالهم تربوا في مدرسة الإمام الباقر عليه السّلام فكانوا حفاظ الدين من الانحراف والزيغ ، وحفاظ القرآن من التآويل الباطلة والأضاليل ، وحفاظ الحديث من المدسوس والمكذوب ، وحفاظ السنة بنقائها وطهارتها . . أي أنهم حفاظ الدين من جميع الجهات والمعاني والاحتمالات . . فكانوا كالمراجع الكرام للأمة مع وجود الأئمة عليهم السّلام وبتفويض مبارك منهم .
--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 170 ح 287 . ( 2 ) رجال الكشي : ص 135 ح 215 . ( 3 ) رجال الكشي : ص 136 ح 219 .