السيد حسن الحسيني الشيرازي
21
موسوعة الكلمة
ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد . . ولا وفق للإصلاح بين اثنين إلا سجد . . وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده . . فسمي السجاد لذلك . . هذه رواية واحدة في سبب تسميته عليه السّلام بهذا الاسم الشريف . . فكان عليه السّلام في كثير من أوقاته في أقرب ما يكون إلى اللّه عز وجل . . أي هو ساجد . . ومن جراء السجود ظهرت له ثفنات اشتهر بها . . والثفنات هذه استطالات في مواضع السجود ، وأوضح ما تظهر منها في جبهته الشريفة ، فكان له بها خمسة استطالات يقطعها كل عام مرتين ويضعها في كيس لكي تدفن معه . . وتشهد له . على كثرة سجوده لله تعالى . . ومن أجل هذا لقب عليه السّلام بذي الثفنات . . ورب ذاكر يذكر أنه في كتاب اللّه قد ذكرت مثل هذه الثفنات حيث قال عز من قائل : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ « 1 » وهذا المضمون مروي عن الإمام الباقر عليه السّلام . . فسلام اللّه على سيدنا ذي الثفنات ، كان ما أصبره عند لقاء ربه . . وما أسعده بهذا اللقاء القدسي . . 3 . البكّاء : وهذا أيضا لقب عرف به سيدنا ومولانا علي بن الحسين عليه السّلام ولقائل أن يقول : أهو البكاء . . ؟ أم جده البكاء في المحراب ليلا . . ؟ نقول له نعم ، هو البكاء . . وجده البكاء في المحراب أيضا . . وجده النبأ العظيم . . فهو شبل ذاك الأسد . . وفي رواية ولده البار النقي باقر
--> ( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 29 .