السيد حسن الحسيني الشيرازي

22

موسوعة الكلمة

علوم الدين عليه السّلام . . حين دخل عليه وقد أعيته العبادة والقيام . . فقال له : يا بني أعطني هذه الصحائف التي بها عبادة علي بن أبي طالب عليه السّلام . . فتطلع بها مليا وتركها تضجرا . . وقال عليه السّلام : ومن يستطيع أن يتعبد كعبادة علي بن أبي طالب عليه السّلام . . نعم هو البكّاء ، وعرف بهذا اللقب الشريف في عدد من الروايات المروية عن أئمة آل البيت عليهم السّلام بأن البكائين هم خمسة : آدم عليه السّلام ، ويعقوب عليه السّلام ، ويوسف عليه السّلام ، وفاطمة عليها السّلام ، وعلي بن الحسين عليه السّلام ، هؤلاء هم البكاؤون عبر التاريخ . فآدم عليه السّلام بكى على الجنة التي أنزل منها . . حتى حفرت خدوده كالوديان . . ويعقوب عليه السّلام : بكى على ابنه يوسف الصديق . . حتى ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم . . ويوسف عليه السّلام : بكى على أبيه يعقوب الأواب الحليم . . حتى ضجّ منه أهل السجن . . وفاطمة عليها السّلام بكت على أبيها أشرف الخلق الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى ضجت المدينة من بكائها ومنعوها عن ذلك ، فبنى لها الأمير عليه السّلام بيتا خارج المدينة للبكاء عرف ببيت الأحزان . . وعلي بن الحسين عليه السّلام : بكى على مصيبة حق على كل من يقول : لا إله إلا اللّه متيقنا بها قلبه أن يبكي لأجلها . . لأنه بكى على مصيبة كربلاء . . التي حلت بأبيه سبط الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام حيث قتل أهله وأحبابه بأبشع طريقة وأغرب أسلوب عرفه تاريخ البشر . وبالحقيقة والواقع إن مأساة كربلاء الحزينة المفجعة أبكت أهل