السيد حسن الحسيني الشيرازي

20

موسوعة الكلمة

قال بعض الرواة : كان سبب لقبه بزين العابدين . . أنه كان ليلة في محرابه قائما في تهجده فتمثل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته . . فلم يلتفت إليه . . فجاء إلى إبهام رجله فالتقمها . . فلم يلتفت إليه . . فآلمه . . فلم يقطع صلاته . . فلما فرغ منها وقد كشف اللّه له أنه الشيطان . . قال له : اخسأ يا ملعون . . فذهب . . وقام الإمام عليه السّلام إلى تمام ورده وصلاته فسمع صوتا لا يرى قائله وهو يقول : أنت زين العابدين حقا . . ثلاثا ، فظهرت هذه الكلمة واشتهرت لقبا له عليه السّلام . . وما يلزم أن نستفيده من هذه الرواية وأمثالها أنه عليه السّلام عندما يقف بين يدي اللّه سبحانه . . لا يأبه بسواه من عظيم ما يرى وهول ما يشاهد في ذلك الموقف . . فهو زين العابدين على الإطلاق فهو كآبائه الطاهرين في كثرة العبادة لله عز وجل وإخلاصها . . ولم يعرف أحد على وجه الأرض لقب بهذا اللقب وكان له مستحقا وبه جديرا إلا علي بن الحسين عليه السّلام . . وحقا إنه كان زينا لكل عابد . . وذخرا لكل من أطاع اللّه . 2 . السجاد . . وذو الثفنات : ما أروعهما من تسمية ، وما أجملها من لقب . إنه عليه السّلام السجاد . . وأكثر ما يكون العبد قريبا إلى اللّه عز وجل هو أثناء السجود . . وإمامنا لكثرة سجوده وقربه من اللّه . . سمي بالسجاد . . ولم يسم بهذا الاسم لأنه كان يصلي كثيرا فحسب ، بل كان عليه السّلام كثير السجود لله في الصلاة وغير الصلاة . . وهذا ما نستفيده من حديث ابنه البار باقر علوم الدين حيث قال عليه السّلام : إن علي بن الحسين عليه السّلام ما ذكر اللّه عز وجل إلا سجد . . ولا قرأ آية في كتاب اللّه عز وجل فيها سجود إلا سجد . . ولا دفع اللّه عز وجل عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلا سجد . .