السيد حسن الحسيني الشيرازي

19

موسوعة الكلمة

معرفتهم بأسمائهم وأنسابهم وأنه لا إيمان لمن لا يتولاهم ولا يتبرأ من عدوهم ، ثم قال سلمان ( رضوان اللّه عليه ) : لقد عرفتهم إلى الحسين ، وبعده سيد العابدين ، ثم ابنه محمد باقر علم الأولين والآخرين عليهم السّلام . . هذا الحديث والأحاديث التي تنص على نزول الصحيفة من السماء وفيها أسماء ولاة الأمر الإلهي كثيرة تطلب في أماكنها في ( البحار ) وغيرها . . أما ما يخص الإمام زين العابدين عليه السّلام فيكفي أن نورد رواية واحدة عن الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( رضوان اللّه عليه ) الذي قال : كنت جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحسين عليه السّلام في حجره وهو يداعبه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جابر يولد له مولود اسمه علي إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : ليقم زين العابدين ، فيقوم ولده . . ثم يولد له ولد اسمه ( محمد ) فإن أدركته يا جابر فأقرئه مني السّلام . . وهناك روايات كثيرة تركنا ذكرها خشية الإطالة والاستطراد . نعم ، إن الرسول محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمى حفيده باسم جده ( علي ) ولقبه ب ( زين العابدين ) فعلي بن الحسين عليه السّلام . . هذا اسمه الشريف . . وأما ألقابه فهي كثيرة جدا ، وأشهرها هي التي تحكي نزعاته الخيرة ، وكله خير ، وما اتصف به من محاسن الصفات وكل صفاته حسنة ، ومكارم الأخلاق وكل أخلاقه كريمة ، وعظيم الطاعة والعبادة لله ، وكان أشهر ألقابه : 1 . زين العابدين : فهو عليه السّلام سيد العابدين وزينهم ، وهذا لقب عرف به من جده الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان تلقيبه بذلك لكثرة عبادته ، واشتهر به حتى صار له اسما . .