السيد حسن الحسيني الشيرازي
28
موسوعة الكلمة
ونسج الأمويون مؤامرة لاغتيال الإمام الحسين عليه السّلام في موسم الحج ولو كان متعلقا بأستار الكعبة ، فاقتصر الإمام الحسين عليه السّلام حجه وأحاله إلى عمرة . . وخرج مسرعا من مكة المكرمة في يوم التروية الثامن من ذي الحجة عام ستين للهجرة متجها إلى الكوفة متبعا الطريق العام للقوافل وهو يعلم بأن مصيره الشهادة في سبيل اللّه . . الشهادة المفجعة وسار الإمام الحسين عليه السّلام في درب الجهاد حتى النهاية المحتومة للمجاهدين في سبيل اللّه الشهادة المظفرة لأن ( الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه اللّه لخاصة أوليائه ) كما يقول أمير المجاهدين الإمام علي عليه السّلام . وجزاء الشهيد جنات عدن وعند ربهم يرزقون ، ويفرحون بما آتاهم اللّه من فضله وكرمه ، وحباهم من كرامته ، وقربهم إلى ساحة قدسه . . والإمام الحسين عليه السّلام هو سيد شباب أهل الجنة . . وسيد شهداء الدنيا . . فمكانه عظيم ورفيع وقريب وأقرب ما يكون عبد من ساحة الرب جل وعلا . . لأنه الذبيح العظيم الذي فدى الرسالة الإسلامية الخاتمة والنهج الإلهي القويم الذي ارتضاه سبحانه لخلقه . . ولولا شهادة الإمام الحسين عليه السّلام وبهذه الطريقة المفجعة وبهذا السخاء بالدم الطاهر الزكي لما بقي للإسلام اسم أو رسم حتى . . فاستمرار الإسلام وبقاؤه بفضل دم الإمام الحسين عليه السّلام وكل من استشهد معه . . وكذلك بفضل ركب السبايا الذين حملهم الإمام عليه السّلام معه وخلفهم بعد استشهاده على تراب الطف ليرووا إلى الدنيا وقائع وفجائع