السيد حسن الحسيني الشيرازي
23
موسوعة الكلمة
الإمام الحسن عليه السّلام يمثلان الظل الظليل للأمير علي عليه السّلام ومحمد ابن الحنفية ساعده وصاحب لوائه . . فاكتسب الإمام الحسين عليه السّلام خبرة واسعة في الحرب والعمليات العسكرية بالإضافة إلى العلم الغزير الذي أغدقه عليه أمير المؤمنين عليه السّلام في كل جوانب الحياة واتجاهاتها . . وهو الإمام المعصوم بعد أخيه الإمام الحسن عليه السّلام والمفترض الطاعة على العالمين . . وعلمه من علم اللّه لدنيا وتسديده من حكيم عليم في كل ما يقول ويفعل . . أما موقفه من الأمويين عامة ، وحاكمهم معاوية بن أبي سفيان وولده يزيد خاصة فهو معروف ولا يمكن أن ينكره أحد من ذاك الزمن وإلى اليوم إلا معاند أو جاهل بالتاريخ والسيرة ، فالرفض لحكومة الأول والثورة على حكم الثاني كان عمل الإمام الحسين عليه السّلام المميز عبر القرون والأجيال . . أما سكوته عن معاوية رغم أنه عليه السّلام كان يرى ضرورة مجاهدته . . فهو لاستمرار الظروف الاجتماعية والسياسية الضاغطة التي ألجأت صنوه الإمام الحسن السبط عليه السّلام للصلح والمهادنة هذا من جهة . . ولشخصية الحاكم معاوية بن أبي سفيان نفسه المميزة بالدهاء والشيطنة وشقوته التي ما زالت مضربا للأمثال . . وغيرها من الجوانب التي ألجأت الإمام الحسين عليه السّلام لعدم الخروج عليه ومجاهدته . . وجرت مراسلات كثيرة بين الإمام الحسين عليه السّلام ومعاوية توضح موقف الإمام عليه السّلام من معاوية وحكمه الظالم وتفضح يزيد قبل أن يتولى منصب الحكم وذلك حين حاول معاوية أخذ البيعة له وهو ما زال على قيد الحياة . .