السيد حسن الحسيني الشيرازي

83

موسوعة الكلمة

علة الموادعة والمسالمة « 1 » ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها علة موادعته ومسالمته ، قال عليه السّلام : إنّ معاوية نازعني حقا هو لي دونه ، فنظرت لصلاح الأمّة وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، فرأيت أن أسالم معاوية ، وأضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته ، وقد رأيت أنّ حقن الدماء خير من سفكها ، ولم أرد بذلك إلا صلاحكم وبقاءكم وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ « 2 » . كذب معاوية « 3 » عن سليم بن قيس قال : قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أر نفسي لها أهلا ، وكذب معاوية ، أنا أولى الناس بالناس ، في كتاب اللّه ، وعلى لسان نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولما طمعت فيها يا معاوية ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما ولت أمة أمرها رجلا قطّ وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا ، حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل .

--> ( 1 ) كشف الغمة : ج 2 ص 197 ، وعنه بحار الأنوار : ج 44 ص 66 ، وعوالم العلوم والمعارف : ج 16 ص 173 ، والفصول المهمة لابن الصبّاغ المالكي : ص 162 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 111 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 22 - 23 عن الاحتجاج : ج 2 ص 288 ، والعدد القوية : ص 51 .