السيد حسن الحسيني الشيرازي

63

موسوعة الكلمة

وافترقوا فريقين ، فقام الحسن بن علي عليه السّلام فقال : يا أيها الناس ! أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، واللّه لأن يليه أولو النّهى أمثل في العاجلة وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم « 1 » . تحريض أهل الكوفة « 2 » أيها الناس ! إنّ أمير المؤمنين يقول : إني خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما ، وإني اذكر اللّه عزّ وجلّ رجلا رعى لله حقا إلا نفر ، فإن كنت

--> ( 1 ) وفي نهاية الحديث : ولما استتم كلامه أجاب الناس ورضوا به ، قال لهم الحسن عليه السّلام : إني غاد فمن شاء منكم أن يخرج معي على الظهر ، ومن شاء فليخرج في الماء ، فنفر من أهل الكوفة تسعة آلاف أخذ بعضهم البرّ ، وأخذ بعضهم الماء . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 3 ص 499 - 500 أحداث سنة 36 ه وفيه : حدثني عمر بن شبّة ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا بشير بن عاصم ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال : خرج هاشم بن عتبة إلى علي بالربذة ، فأخبره بقدوم محمد بن أبي بكر وقول أبي موسى ، فقال : لقد أردت عزله ، وسألني الأشتر أن أقرّه ، فرد عليّ هاشما إلى الكوفة ، وكتب إلى أبي موسى : إني وجهت هاشم بن عتبة لينهض من قبلك من المسلمين إليّ ، فأشخص الناس فإني لم أولّك الذي أنت به إلا لتكون من أعواني على الحق . فدعا أبو موسى السائب بن مالك الأشعري ، فقال له : ما ترى ؟ قال : أرى أن تتبع ما كتب به إليك ، قال : لكني لا أرى ذلك . فكتب هاشم إلى علي : إني قد قدمت على رجل غال مشاق ظاهر الغل والشنآن . وبعث بالكتاب مع المحل بن خليفة الطائي ، فبعث علي عليه السّلام الحسن ابن علي وعمار بن ياسر يستنفران له الناس ، وبعث قرظة بن كعب الأنصاري أميرا على الكوفة ، وكتب معه إلى أبي موسى : أما بعد ، فقد كنت أرى أن بعدك ( تعذب خ ل ) من هذا الأمر الذي لم يجعل اللّه عزّ وجلّ لك منه نصيبا سيمنعك من رد أمري ، وقد بعثت الحسن بن علي وعمار بن ياسر يستنفران الناس ، وبعثت قرظة بن كعب واليا على المصر ، فاعتزل عملنا مذموما مدحورا ، فإن لم تفعل فإني قد أمرته أن ينابذك . . فلما قدم الكتاب على أبي موسى اعتزل ، ودخل الحسن عليه السّلام وعمار المسجد فقالا : . . .