السيد حسن الحسيني الشيرازي

64

موسوعة الكلمة

مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما أخذ مني ، واللّه إنّ طلحة والزبير ، لأوّل من بايعني ، وأوّل من غدر ، فهل استأثرت بمال أو بدّلت حكما ، فانفروا ، فمروا بمعروف وانهوا عن منكر . استنفار إلى الجمل « 1 » عن تميم بن حذيم قال : قدم علينا الحسن بن علي عليه السّلام وعمار بن ياسر يستنفران الناس إلى علي عليه السّلام ومعهما كتابه ، فلما فرغا من كتابه قام الحسن عليه السّلام وهو فتى حدث ، واللّه إني لأرثي له من حداثة سنّه وصعوبة مقامه فرماه الناس بأبصارهم وهم يقولون : اللهم سدد منطق ابن بنت نبينا فوضع يده على عمود يتساند إليه وكان عليلا من شكوى به فقال : الحمد لله العزيز الجبار ، الواحد القهار ، الكبير المتعال ، سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ، أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء ، وعلى ما أحببنا وكرهنا من شدة ورخاء . وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، امتن علينا بنبوته ، واختصه برسالته ، وأنزل عليه وحيه ، واصطفاه على جميع خلقه ، وأرسله إلى الإنس والجن ، حين عبدت الأوثان وأطيع الشيطان وجحد الرحمن ، فصلّى اللّه عليه وآله وجزاه أفضل ما جزى المرسلين .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 11 عن أبي مخنف لوط بن يحيى المتوفى 157 ه قال : قال أبو مخنف : وحدثني جابر بن يزيد . . . وأخرجه العلامة المجلسي ( قدس سره ) عنه في بحار الأنوار : ج 32 ص 88 - 89 .