السيد حسن الحسيني الشيرازي
39
موسوعة الكلمة
في مسيئهم ، وإذا كان يوم القيامة فمثل ذلك . كثرة الذكر « 1 » أيّها الناس : إنه من نصح لله وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم ، ووفّقه اللّه للرشاد ، وسدّده للحسنى ، فإنّ جار اللّه آمن محفوظ ، وعدوّه خائف مخذول ، فاحترسوا من اللّه بكثرة الذكر ، وأخشوا اللّه بالتقوى ، وتقرّبوا إلى اللّه بالطاعة ، فإنه قريب مجيب . قال اللّه تبارك وتعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ « 2 » . فاستجيبوا لله وآمنوا به ، فإنّه لا ينبغي لمن عرف عظمة اللّه أن يتعاظم ، فإنّ رفعة الذين يعلمون عظمة اللّه أن يتواضعوا ، وعز الذين يعرفون اللّه أن يتذللوا له ، وسلامة الذين يعلمون ما قدرة اللّه أن يستسلموا له ، ولا ينكروا أنفسهم بعد المعرفة ، ولا يضلوا بعد الهدى « 3 » . واعلموا علما يقينا : أنكم لن تعرفوا التقى ، حتى تعرفوا صفة الهدى « 4 » ، ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى
--> ( 1 ) تحف العقول : ص 227 ، عنه بحار الأنوار : ج 75 ص 104 - 105 ب 19 مواعظ الحسن بن علي عليه السّلام . . . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 186 . ( 3 ) في بعض النسخ : ( ولا ينكرن أنفسهم بعد المعرفة ولا يضلن بعد الهدى ) . ( 4 ) في بعض النسخ : ( حتى تعرفوا بصبغة الهدى ) .