السيد حسن الحسيني الشيرازي

40

موسوعة الكلمة

تعرفوا الذي حرّفه ، فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلّف ، ورأيتم الفرية على اللّه والتحريف ، ورأيتم كيف يهوي من يهوي ، ولا يجهلنّكم الذين لا يعلمون ، والتمسوا ذلك عند أهله ، فإنهم خاصة نور يستضاء بهم ، وأئمة يقتدى بهم ، بهم عيش العلم وموت الجهل ، وهم الذين أخبركم حلمهم عن جهلهم « 1 » ، وحكم منطقهم عن صمتهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، وقد خلت لهم من اللّه سنّة « 2 » ، ومضى فيهم من اللّه حكم ، إن في ذلك لذكرى للذاكرين ، واعقلوه إذا سمعتموه ، عقل رعاية ، ولا تعقلوه عقل رواية ، فإنّ رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، واللّه المستعان « 3 » . بين يدي اللّه سبحانه « 4 » كان الحسن بن علي عليه السّلام إذا توضأ تغيّر لونه وارتعدت فرائصه ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : حقّ على كلّ من وقف بين يدي ربّ العرش : أن يصفرّ لونه وترتعد مفاصله .

--> ( 1 ) كذا ، ولعل الضمير في ( جهلهم ) راجع إلى المخالفين كما يظهر من السياق ، والمعنى أخبركم حلمهم عن جهل مخالفيهم ، أو عن عدم جهلهم ، أو أنه تصحيف ( جهدهم ) . وفي الروضة ( هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حكمهم عن علمهم وظاهرهم عن باطنهم . . الخ ) . ( 2 ) في بعض النسخ ( من اللّه سبقة ) . ( 3 ) التحف : ص 333 ، وعنه بحار الأنوار : ج 78 ص 105 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 78 ص 346 ح 30 وج 43 ص 339 ح 13 ، عن المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 14 وأخرجه النوري ( قدس سره ) في مستدرك الوسائل : ج 1 ص 354 عن فلاح السائل للسيد علي بن طاوس عن كتاب اللؤلؤيّات قال : . . .