السيد حسن الحسيني الشيرازي

66

موسوعة الكلمة

قال له : وعليك السّلام يا أخي ويا وصيّي وخليفتي وصاحب لوائي قد أذنت لك ، فدخل علي عليه السّلام تحت الكساء ، ثمّ أتيت نحو الكساء ، وقلت : السّلام عليك يا أبتاه يا رسول اللّه ، أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ؟ قال : وعليك السّلام يا بنتي وبضعتي ، قد أذنت لك ، فدخلت تحت الكساء . فلمّا اكتملنا جميعا تحت الكساء ، أخذ أبي رسول اللّه بطرفي الكساء ، وأو ما بيده اليمنى إلى السماء وقال : اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي ، وخاصّتي وحامّتي ، لحمهم لحمي ، ودمهم دمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويحزنني ما يحزنهم ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وعدو لمن عاداهم ، ومحب لمن أحبّهم ، إنّهم منيّ وأنا منهم ، فاجعل صلواتك وبركاتك ، ورحمتك وغفرانك ورضوانك عليّ وعليهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . فقال اللّه عزّ وجل : يا ملائكتي ، ويا سكّان سماواتي ، إنّي ما خلقت سماء مبنيّة ، ولا أرضا مدحيّة ولا قمرا منيرا ، ولا شمسا مضيئة ، ولا فلكا يدور ، ولا بحرا يجري ، ولا فلكا تسري ، إلّا في محبّة هؤلاء الخمسة ، الذين هم تحت الكساء . فقال الأمين جبرائيل : يا ربّ ، ومن تحت الكساء ؟ فقال عزّ وجل : هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، وهم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها .