السيد حسن الحسيني الشيرازي
67
موسوعة الكلمة
فقال جبرائيل : يا ربّ ، أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا ؟ فقال اللّه : نعم قد أذنت لك . فهبط الأمين جبرائيل ، وقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ، العليّ الأعلى يقرئك السّلام ويخصّك بالتحيّة والإكرام ، ويقول لك : وعزّتي وجلالي إنّي ما خلقت سماء مبنيّة ولا أرضا مدحيّة ولا قمرا منيرا ، ولا شمسا مضيئة ، ولا فلكا يدور ، ولا بحرا يجري ، ولا فلكا تسري ، إلّا لأجلكم ومحبّتكم . وقد أذن لي أن أدخل معكم ، فهل تأذن لي يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعليك السّلام يا أمين وحي اللّه ، نعم ، قد أذنت لك . فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء ، فقال لأبي : إنّ اللّه عزّ وجل قد أوحى إليكم يقول : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . فقال عليّ لأبي : يا رسول اللّه ، أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحقّ نبيّا ، واصطفاني بالرسالة نجيّا ، ما ذكر خبرنا هذا ، في محفل من محافل أهل الأرض ، وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا ، إلّا ونزلت عليهم الرحمة ، وحفّت بهم الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .