السيد حسن الحسيني الشيرازي
45
موسوعة الكلمة
فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك ، إذا أفلجت حجّته على الخلائق ، وأمرت النّار أن تطيعه ؟ أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ، ويأسف عليه كلّ شيء ؟ أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا ، في ضمان اللّه ، ويكون من أتاه ، بمنزلة من حجّ إلى بيت اللّه واعتمر ، ولم يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيدا ، وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ، ولم يزل في حفظ اللّه وأمنه ، حتّى يفارق الدنيا . قالت : يا أبة ، سلّمت ورضيت وتوكّلت على اللّه ، فمسح على قلبها ، ومسح على عينيها وقال : إنّي وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقرّ عيناك ويفرح قلبك . جبرائيل أتاني بتربته « 1 » كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصبح صباحا ، فرأته فاطمة عليها السّلام باكيا حزينا . فقالت : ما لك يا رسول اللّه ؟ فأبى أن يخبرها . فقالت : لا آكل ولا أشرب حتّى تخبرني فقال : إنّ جبرائيل عليه السّلام أتاني بالتربة التي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد - ولم تكن تحمل بالحسين عليه السّلام - وهذه تربته .
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 62 : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن المعلّى ابن خنيس ، قال : . . .