السيد حسن الحسيني الشيرازي

46

موسوعة الكلمة

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرقّ لفاطمة عليها السّلام « 1 » وأما ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين ، من الأوّلين والآخرين ؛ وهي بضعة منّي ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي الّتي بين جنبيّ ، وإنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصبت حقّها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها ؛ وهي تنادي : يا محمداه ، ولا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية . . . ثمّ يبتدئ بها الوجع فتمرض ، فيبعث اللّه عزّ وجل إليها ، مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها ، فتقول عند ذلك : يا ربّ ، إنّي قد سئمت من الحياة ، وتبرّمت بأهل الدنيا ، فألحقني بأبي ، فيلحقها اللّه عزّ وجل بي ، فتكون أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدم عليّ محزونة ، مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ، مقتولة . فأقول عند ذلك : اللهمّ العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلّ من أذلّها ، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتّى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين . النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبكي أهل بيته « 2 » لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوفاة بكى حتّى بلّت دموعه لحيته ،

--> ( 1 ) أمالي الصدوق 113 ح 2 : الدقّاق ، عن الأسدي ، عن النوفلي ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس - في خبر طويل - قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : . . . ( 2 ) أمالي الطوسي 1 / 191 : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن عبد اللّه بن العبّاس قال : . . .