السيد حسن الحسيني الشيرازي

49

موسوعة الكلمة

إلهيات إليه مصائر الخلق ، وعواقب الأمر « 1 » روي عن نوف البكاليّ قال : خطبنا بهذه الخطبة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بالكوفة وهو قائم على حجارة ، نصبها له جعدة بن هبيرة المخزوميّ ، وعليه مدرعة من صوف ، وحمائل سيفه ليف ، وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأنّ جبينه ثفنة من أثر السجود ، فقال عليه السّلام : الحمد للّه الّذي إليه مصائر الخلق ، وعواقب الأمر ، نحمده على عظيم إحسانه ، ونيّر برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقّه قضاء ، ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقرّبا ، ولحسن مزيده موجبا ، ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمّل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطّول ، مذعن له بالعمل والقول . ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخنع له مذعنا ، وأخلص له موحّدا ، وعظّمه ممجّدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم 182 ، وبحار الأنوار : ج 4 ص 313 - 315 ب 4 ح 40 .