السيد حسن الحسيني الشيرازي

16

موسوعة الكلمة

الأب والد الإمام عليه السّلام هو عظيم من عظماء الرجال ، فهو ذاك البطل المؤمن الملقب بحامي الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمكنى بأبي طالب عليه السّلام . . خليفة أبيه شيبة الحمد عبد المطلب سيد قريش وملك العرب وصاحب الفضائل والإفضال لأهل مكة والجاهلية كلها ، ذاك الذي اجتمع فيه نورا الرسالة والولاية . أبو طالب عليه السّلام هو بطل الإسلام الأكبر ، وحامي الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مدى الحياة . . وحافظه ومؤيده بالكلمة والسيف والموقف ، ولقد فداه بالنفس والمال والأولاد . . عاش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وترعرع في بيت أبي طالب عليه السّلام ، وأعطاه عليا عليه السّلام عندما تزوج واستقل في منزله ، ووصل جناحه بولده جعفر الطيار عندما رآه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي وليس معه أحد إلا الفتى علي عليه السّلام فقال له : « يا بني صل جناح ابن عمك » « 1 » . فكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منيعا ما دام أبو طالب عليه السّلام حيا في مكة . ولذلك عندما توفي ناصراه وحامياه ومعيناه في مكة المكرمة في عام واحد - أبو طالب عليه السّلام وخديجة العظيمة عليها السّلام - سماه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام الحزن . . وأمره الباري تعالى بالهجرة إلى المدينة المنورة . . لأنه ليس له مقام في مكة بعد عمه أبي طالب عليه السّلام . نعم . . ذاك الرجل العظيم اتهموه بالكثير من التهم بغضا منهم لابنه ، وخرّجوه حتى من الإسلام ، ونفوه عن عبادة رب العالمين . . ولا ذنب له

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 10 ص 380 ب 21 ح 10 ( بيان ) . والبحار : ج 18 ص 53 ب 8 ح 7 .