السيد حسن الحسيني الشيرازي

17

موسوعة الكلمة

إلا أنه ( آوى ونصر . . . ) وكان والدا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام مبيد العتاة والمردة ، وقاتل الصناديد من رجالهم . . فالعجب كل العجب من أمة وأناس يدّعون الإسلام وهم يؤلفون كتبا في الدفاع عن أبي سفيان وولده معاوية وحفيده يزيد ! . . وينسبونهم إلى الإسلام والإيمان . . ولا يرضون بأن يذكروا أبا طالب عليه السّلام إلا بالكفر والشرك والإلحاد . . ويكتبون ويؤلفون الأباطيل لإثبات ما يزعمونه . . فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإنا إليه لراجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . ونعم ما قال الشاعر « 1 » : هبي يا أمة الكفر أني كافر * أأدخل النار وابني قسيمها أو ينسى طه الشفيع مودتي * حيث كان عندي يتيمها لا واللّه يا شيخ الأباطح ، ويا بيضة البلد ، لا ينسى الشفيع ولا يدع القسيم . . فأنت أنت المؤمن الموحد ولله درك ما أنت . . الأم وأما أمه الزكية الطيبة فهي من الأصل الراسخ : فاطمة بنت أسد بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي . . وهي أول هاشمية ولدت هاشميا ، وهاجرت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع الفواطم ، وماتت مؤمنة . . وشهدها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » في قصة معروفة وبكاها روحي فداه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال عنها : إنها أمي . . واضطجع في قبرها ، ليقيها عصرة القبر ، وأهدى إليها قميصه

--> ( 1 ) هو الشيخ أحمد رشيد مندو الفوعي السوري . ( 2 ) العمدة : ص 72 .