السيد حسن الحسيني الشيرازي
53
موسوعة الكلمة
ولا تكلّف ولا احتيال ، أنشأها فكانت ، وبرأها فبانت ، فهو الله الذي لا إله إلا هو ، المتقن الصنعة ، الحسن الصنيعة ، العدل الذي لا يجور ، الأكرم الذي ترجع إليه الأمور ، وأشهد أنّه الذي تواضع كل شيء لقدرته ، مالك الأملاك ، ومفلّك الأفلاك ، ومسخّر الشمس والقمر ، كلّ يجري لأجل مسمّى ، يكوّر الليل على النّهار ، ويكوّر النّهار على الليل ، يطلبه حثيثا ، قاصم كل جبّار عنيد ، ومهلك كل شيطان مريد ، لم يكن معه ضدّ ولا ند ، أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، إله واحد ، وربّ ماجد ، يشاء ويمضي ، ويريد فيقضي ، ويعلم ويحصي ، ويميت ويحيي ، ويفقر ويغني ، ويضحك ويبكي ، ويمنع ويعطي ، له الملك ، وله الحمد ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، يولج الليل في النّهار ، ويولج النّهار في اللّيل ، لا إله إلا هو العزيز الغفّار ، مستجيب الدعاء ، ومجزل العطاء ، محصي الأنفاس ، وربّ الجنّة والنّاس ، لا يشكل عليه شيء ، ولا يضجره صراخ المستصرخين ، ولا يبرمه إلحاح الملحّين ، العاصم للصالحين ، والموفّق للمفلحين ، ومولى العالمين ، الذي استحق من كل خلق أن يشكره ويحمده ، أحمده على السّرّاء والضراء والشدة والرخاء ، وأؤمن به وبملائكته ، وكتبه ورسله ، أسمع أمره وأطيع ، وأبادر إلى كل ما يرضاه ، وأستسلم لقضائه رغبة في طاعته ، وخوفا من عقوبته ، لأنّه الله الذي لا يؤمن مكره ، ولا يخاف جوره ، وأقرّ له على نفسي بالعبودية ، وأشهد له بالربوبيّة ، وأؤديّ ما أوحى إليّ ، حذرا من أن لا أفعل ، فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد ، وإن عظمت حيلته ، لا إله إلا هو ، لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم أبلّغ ما أنزل إليّ ، فما بلّغت رسالته ، وقد ضمن لي تبارك وتعالى ، العصمة ، وهو الله الكافي الكريم ، فأوحى