السيد حسن الحسيني الشيرازي

50

موسوعة الكلمة

أيّها النّاس ! هذا عليّ بن أبي طالب ، كنز الله ، اليوم وما بعد اليوم ، من أحبّه وتولّاه اليوم وما بعد اليوم ، فقد أوفى بما عاهد عليه ، وأدّى ما وجب عليه ، ومن عاداه اليوم وما بعد اليوم ، جاء يوم القيامة أعمى وأصمّ ، لا حجّة له عند الله . أيّها النّاس ! لا تأتوني غدا بالدّنيا ، تزفّونها زفّا ، ويأتي أهل بيتي شعثاء غبراء ، مقهورين مظلومين ، تسيل دماؤهم أمامكم ، وبيعات الضّلالة والشورى للجهالة في رقابكم . ألا وإنّ هذا الأمر له أصحاب وآيات ، قد سمّاهم الله في كتابه ، وعرّفتكم ، وبلّغتكم ما أرسلت به إليكم ، ولكنّي أراكم قوما تجهلون ، لا ترجعنّ كفّارا مرتدّين ، متأوّلين للكتاب على غير معرفة ، وتبتدعون السّنة بالهوى ، لأنّ كلّ سنّة وحديث وكلام خالف القران ، فهو ردّ وباطل ، القران إمام هدى ، وله قائد يهدي إليه ، ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وهو وليّ الأمر بعدي ، ووارث علمي وحكمتي ، وسرّي وعلانيتي ، وما ورّثه النبيّون من قبلي ، وأنا وارث ومورّث ، فلا يكذبنّكم أنفسكم . أيّها النّاس ! الله الله في أهل بيتي ، فإنّهم أركان الدين ، ومصابيح الظّلم ، ومعدن العلم : عليّ أخي ، ووارثي ، ووزيري ، وأميني ، والقائم بأمري ، والموفي بعهدي على سنّتي ، أوّل النّاس بي إيمانا ، واخرهم عهدا عند الموت ، وأوسطهم لي لقاء يوم القيامة ، فليبلّغ شاهدكم غائبكم : ألا ومن أمّ قوما إمامة عمياء ، وفي الأمّة من هو أعلم ، فقد كفر . أيّها النّاس ! ومن كانت له قبلي تبعة فها أنا ، ومن كانت له عدة ، فليأت فيها عليّ بن أبي طالب ، فإنّه ضامن لذلك كلّه ، حتى لا يبقى لأحد عليّ تباعة .