السيد حسن الحسيني الشيرازي
253
موسوعة الكلمة
الرحمة ، ويكفّ عنهم أذى المكروه حيث كانوا وأين كانوا من البلاد . وإن أجرم أحد من النصارى أو جنى جناية فعلى المسلمين نصره والمنع والذبّ عنه ، والغرم عن جريرته ، والدخول في الصلح بينه وبين من جنى عليه ، فإمّا منّ عليه أو يفادى به ، ولا يرفضوا ولا يخذلوا ولا يتركوا هملا ، لأني أعطيتهم عهد الله على أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، وعلى المسلمين ما عليهم بالعهد الذي استوجبوا حق الذمام والذب عن الحرمة ، واستوجبوا أن يذبّ عنهم كل مكروه حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم وفيما عليهم . ولا يحملوا في النكاح شططا لا يريدونه ، ولا يكره أهل البنت على تزويج المسلمين ولا يضاروا في ذلك إن منعوا خطابا وأبوا تزويجا ، لأن ذلك لا يكون إلا بطيبة قلوبهم ومسامحة أهوائهم إن أحبوه ورضوا به ، إذا صارت النصرانية عند المسلم فعليه أن يرضى بنصرانيّتها ويتّبع هواها في الاقتداء برؤسائها والأخذ بمعالم دينها ولا يمنعها ذلك ، فمن خالف ذلك وأكرهها على شيء من أمر دينها فقد خالف عهد الله ، وعصى ميثاق رسوله وهو عند الله من الكاذبين . ولهم إن احتاجوا في مرمّة بيعهم وصوامعهم ، أو شيء من مصالح أمورهم ودينهم ، إلى رفد من المسلمين وتقوية لهم على مرمّتها أن يرفدوا على ذلك ، ويعاونوا ، ولا يكون ذلك دينا عليهم ، بل تقوية لهم على مصلحة دينهم ، ووفاء بعهد رسول الله موهبة لهم ومنّة لله ورسوله عليهم . ولهم أن لا يلزم أحد منهم بأن يكون في الحرب بين المسلمين وعدوهم رسولا أو دليلا أو عونا أو متخبرا ، ولا شيئا ممّا يساس به الحرب ، فمن فعل ذلك بأحد منهم كان ظالما لله ، ولرسوله عاصيا ، ومن