السيد حسن الحسيني الشيرازي

202

موسوعة الكلمة

أسامة ؟ ولئن طعنتم في إمارتي أسامة ، لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله ، وأيم الله إنّه كان للإمارة لخليقا ، وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة . أغر صباحا « 1 » سر إلى موضع مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فأغر صباحا على أهل أبنى ، وحرّق عليهم ، وأسرع السّير تسبق الأخبار ، فإن ظفّرك الله فأقلّ اللّبث فيهم ، وخذ معك الأدلّاء ، وقدّم العيون والطلائع أمامك . ثمّ قال : اغز باسم الله ، وفي سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله . سنة الحرب « 2 » سيروا باسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملّة رسول الله ، ولا تغلّوا ، ولا تمثّلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا صبيّا ، ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجرا ، إلّا أن تضطروا إليها . وأيّما رجل من أدنى المسلمين ، أو أفضلهم ، نظر إلى رجل من المشركين ( في أقصى العسكر ) فهو جار حتى يسمع كلام الله ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه ، واستعينوا بالله عليه .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة الجزء الثاني صفحة 225 ، قاله لأسامة بن زيد ، لما أمره على جيش المسلمين لغزو الروم . ( 2 ) البحار ، الكافي : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، قال : أظنه عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله قال : كان رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا أراد أن يبعث سرية ، دعاهم فأجلسهم بين يديه ، ثم يقول : . . . وقد روي في الكافي هذا الحديث بأسانيد أخر .