السيد حسن الحسيني الشيرازي
365
موسوعة الكلمة
وهو من حزبي وحزبهم الغالبون ، فتمّت كلماتي لأظهرنّ دينه على الأديان كلّها ، ولأعبدنّ بكلّ مكان ولأنزلنّ عليه قرآنا فرقانا شفاء لما في الصّدور من نفث الشّيطان ، فصلّ عليه يا بن عمران فإنّي أصلّي عليه وملائكتي * . يا موسى ! أنت عبدي وأنا إلهك ، لا تستذلّ الحقير الفقير ، ولا تغبط الغنيّ بشيء يسير * وكن عند ذكري خاشعا ، وعند تلاوته برحمتي طامعا ، وأسمعني لذاذة التّوراة بصوت خاشع حزين * إطمئنّ عند ذكري وذكّر بي من يطمئنّ إليّ * واعبدني ولا تشرك بي شيئا وتحرّ مسرّتي * إنّي أنا السّيّد الكبير * إنّي خلقتك من نطفة من ماء مهين ، من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممشوجة فكانت بشرا فأنا صانعها خلقا فتبارك وجهي ، وتقدّس صنعي . ليس كمثلي شيء وأنا الحيّ الدّائم الّذي لا أزول * . يا موسى ! كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا ، وعفّر وجهك لي في التّراب واسجد لي بمكارم بدنك ، واقنت بين يديّ في القيام ، وناجني حين تناجيني بخشية من قلب وجل ، وأكثر ذكري باللّيل والنّهار ، وكن عند ذكري خاشعا ، وأحي بتوراتي أيّام الحياة وعلّم الجهّال محامدي ، وذكّرهم آلائي ونعمتي ، وقل لهم لا يتمادون في غيّ ما هم فيه فإنّ أخذي أليم شديد * . يا موسى ! إذا انقطع حبلك منّي لم يتّصل بحبل غيري ، فاعبدني