السيد حسن الحسيني الشيرازي

366

موسوعة الكلمة

وقم بين يديّ مقام العبد الحقير الفقير ، ذمّ نفسك فهي أولى بالذّمّ ولا تتطاول بكتابي على بني إسرائيل ، فكفى بهذا واعظا لقلبك ، ومنيرا ، وهو كلام ربّ العالمين جلّ وتعالى * . يا موسى ! متى ما دعوتني ورجوتني فإنّي سأغفر لك على ما كان منك . السّماء تسبّح لي وجلا ، والملائكة من مخافتي مشفقون ، والأرض تسبّح لي طمعا وكلّ الخلق يسبّحون لي داخرين * ثمّ عليك بالصّلاة الصّلاة فإنّها منّي بمكان ولها عندي عهد وثيق * وألحق بها ما هو منها : زكاة القربان من طيّب المال والطّعام ، فإنّي لا أقبل إلّا الطّيّب ، يراد به وجهي ، * واقرن مع ذلك صلة الأرحام ، فإنّي أنا اللّه الرّحمن الرّحيم . والرّحم أنا خلقتها فضلا من رحمتي ليتعاطف بها العباد ، ولها عندي سلطان في معاد الآخرة ، وأنا قاطع من قطعها ، وواصل من وصلها ، * وكذلك أفعل بمن ضيّع أمري * . يا موسى ! أكرم السّائل إذا أتاك بردّ جميل ، أو إعطاء يسير ، فإنّه يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ : ملائكة الرّحمن ، يبلونك كيف أنت صانع فيما أوليتك ، وكيف مواساتك فيما خوّلتك * واخشع لي بالتّضرّع ، واهتف لي بولولة الكتاب . واعلم أنّي أدعوك دعاء السّيّد مملوكه ليبلغ به شرف المنازل ، وذلك من فضلي عليك وعلى آبائك الأوّلين * . يا موسى ! لا تنسني على كلّ حال ، ولا تفرح بكثرة المال ، فإنّ نسياني يقسّي القلوب ، ومع كثرة المال كثرة الذّنوب * الأرض مطيعة