السيد حسن الحسيني الشيرازي
364
موسوعة الكلمة
يا موسى ! اغسل واغتسل واقترب من عبادي الصّالحين * . يا موسى ! كن إمامهم في صلاتهم وإمامهم فيما يتشاجرون واحكم بينهم بما أنزلت عليك ، فقد أنزلته حكما بيّنا وبرهانا نيّرا ونورا ينطق بما كان في الأوّلين ، وبما هو كائن في الآخرين * . أوصيك يا موسى وصيّة الشّفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الأتان والرنس والزّيت والزّيتون والحراب * ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر والطّيّب الطّاهر المطهّر ، فمثله في كتابك أنّه مؤمن مهيمن على الكتب كلّها ، وأنّه راكع ساجد راغب راهب ، إخوانه المساكين ، وأنصاره قوم آخرون ، ويكون في زمانه أزل وزلزال وقتل وقتال وقلّة من المال ، اسمه أحمد محمّد الأمين من الباقين ، من ثلّة الأوّلين الماضين ، يؤمن بالكتب كلّها ويصدّق جميع المرسلين ، ويشهد بالإخلاص لجميع النّبيّين ، أمّته مرحومة مباركة ما بقوا في الدّين على حقائقه ، لهم ساعات موقّتات يؤدّون فيها الصّلوات أداء العبد إلى سيّده نافلته ، فبه فصدّق ومناهجه فاتّبع فإنّه أخوك * . يا موسى ! إنّه أمّيّ ، وهو عبد صدق مبارك له فيما وضع يده عليه ويبارك عليه ، كذلك كان في علمي ، وكذلك خلقته ، به أفتح السّاعة وبأمّته أختم مفاتيح الدّنيا ، فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ولا يخذلوه وإنّهم لفاعلوه وحبّه لي حسنة فأنا معه وأنا من حزبه *