محمد عبد الله دراز

128

دستور الأخلاق في القرآن

ويحدد أهميته ، ويبين نماذج تطبيقه . ثالثا : الإجماع : وهكذا رأينا من كلّ وجه ، وفي أي ظرف ، يمكن لسنة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تكون مبدأ للإلزام . فما الظّن إذن بتلك السّلطة الرّفيعة الّتي خصّ بها المصدر الآخر للتشريع ، والمسمى بالإجماع ، أو الحكم المجتمع عليه في الأمّة . . ؟ . الحقّ أنّ سلطة الإجماع يمكن أن تستقى من بعض النّصوص القرآنية ، مثل قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ « 1 » .

--> - أبي شيبة : 6 و 12 ، كنز العمّال : 13 / 112 الطّبعة الثّانية ، و : 15 / 146 ، و : 6 / 223 الطّبعة الأولى ، تأريخ دمشق : 2 / 229 ح 367 و 327 ح 831 ، مجمع الزّوائد : 9 / 118 و 179 و 189 الفضائل لأحمد بن حنبل : ح 231 ، المستدرك للحاكم : 3 / 139 ، و : 4 / 464 ، تاريخ بغداد : 12 / 398 ، و : 7 / 279 ، المناقب للخوارزمي : 26 ، ينابيع المودّة : 53 و 135 ، سنن البيهقي : 4 / 70 ، سنن ابن ماجة : 2 / 518 ، ذخائر العقبى : 119 و 147 و 148 ، دلائل النبوّة للبيهقي في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تأريخ دمشق : ح 622 و 612 - 614 و 626 - 630 ، المعجم الكبير للطبراني حياة الإمام الحسين عليه السّلام : 122 ح 45 و 48 و 95 ، كفاية الطّالب : 279 ، أعلام النبوّة للماوردي : 83 باب 12 ، نظم درر السّمطين : 215 ، البداية والنهاية لابن كثير : 6 / 230 ، و : 8 / 199 ، الرّوض النضير : 1 / 89 و 92 و 93 ، و : 3 / 24 ، مروج الذهب : 2 / 298 ، أسد الغابة 1 / 208 ، معراج الوصول للزرندي ، حلية الأولياء : 3 / 135 ، الرّياض النضرة : 2 / 54 الطّبعة الأولى . ( 1 ) آل عمران : 110 . لا يمكن حقا أن يكون رأي الجميع حجّة ؟ ولا يمكن أن تكون قواعد الفقه الإسلامي صحيحة سديدة تماما ولا مجال للشك أو الاشتباه فيها ؛ لأنّها وضعت من الجميع ؟ ولا يمكن مقصود الآية كما يدعي المدعي هم كلّ الذين هاجروا مع الرّسول صلّى اللّه عليه وآله من مكّة إلى المدينة ، بل يمكن القول : بأنّ رأي -