الشيخ عباس القمي
130
كحل البصر في سيرة سيد البشر
وفي سنة أربع وخمسين كانت هجرته إلى المدينة ، قال السيد جعفر البرزنجي « 1 » في الرسالة المولوية ما ملخّصه : إنه لمّا مات أبو طالب في عاشر البعثة وعظمت بموته الرزيّة وتلته خديجة ( رضي اللّه عنها ) بعد ثلاثة « 2 » أيام وشدّ البلاء على المسلمين وثيق عراه وأوقعت قريش به صلى اللّه عليه وآله كل أذيّة [ لمّا ] « 3 » أمّ صلى اللّه عليه وآله الطائف يدعو ثقيفا ، فلم يحسنوا بالإجابة قراه . وأغروا به السفهاء والعبيد ، فسبّوه بألسنة بذيّة . ورموه بالحجارة [ حتّى ] « 4 » خضبت بالدماء نعلاه . ثمّ عاد إلى مكة حزينا فسأله مالك « 5 » الجبال في إهلاك أهلها ذوي العصبية ، فقال : إنّي أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يتولاه . ثمّ عرض نفسه على القبائل أنه « 6 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الأيام
--> ( 1 ) - جعفر بن الحسن بن عبد الكريم الشافعي ، مفتي الشافعية بالمدينة المنوّرة ، كان إماما وخطيبا ومدرّسا بالمسجد النبوي ، له مؤلفات : إحداها « مولد النبي صلى اللّه عليه وآله » المعروف بمولد البرزنجي ، « جالية الكدر بأسماء أصحاب سيد الملائك والبشر » وهي منظومة جمع فيها أسماء أهل بدر وأحد ، توفي سنة 1177 ودفن بالبقيع . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 76 - 77 . ( 2 ) - في المصدر : بعد ثلاث . ( 3 ) - أثبتناه من المصدر . ( 4 ) - أثبتناه من المصدر . ( 5 ) - في المصدر : ملك . ( 6 ) - في المصدر : بأنه .