الشيخ عباس القمي
128
كحل البصر في سيرة سيد البشر
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم لقد هدّ فقدك أهل الحفّاظ * فصلّى عليك ولي النعم ولقّاك ربّك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عمّ « 1 » وقال ابن أبي الحديد في حقّ أبي طالب : . . . سيّد البطحاء ، وشيخ قريش ، ورئيس مكة ، قالوا : قلّ أن يسود فقير وساد أبو طالب وهو فقير لا مال له ، وكانت قريش تسميّه الشيخ . ثمّ ذكر خبر عفيف الكندّي لمّا رأى النبي صلى اللّه عليه وآله يصلّي مع علي وخديجة عليهما السّلام ، فقال عفيف للعباس : فما الذي تقولونه أنتم ؟ قالوا : ننتظر ما يفعل الشيخ يعني أبا طالب . وما ورد في نصرته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يدا ولسانا وذبّه عنه فهو أكثر من أن يذكر « 2 » ، وسيأتي الإشارة إلى ذلك في باب ما جرى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الأذى من كفار قومه ، ولقد أجاد ابن أبي الحديد في قوله : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وذاك بيثرب جس « 3 » الحماما « 4 »
--> ( 1 ) - ديوان الإمام علي عليه السّلام : ص 410 . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة : ج 1 ، ص 29 . ( 3 ) - خاض ( خ ) . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة : ج 14 ، ص 84 .