الشيخ عباس القمي

125

كحل البصر في سيرة سيد البشر

ركعتين في السفر وزيد في صلاة الحضر . وكان مبعثه صلى اللّه عليه وآله على رأس سنة من ملك كسرى ابرويز ، وذلك لستة آلاف ومائة وثلاث عشرة سنة من هبوط آدم عليه السّلام . إنتهى « 1 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بعثه بالنور المضيء ، والبرهان الجلي ، والمنهاج الباري ، والكتاب الهادي ، أسرته خير أسرة وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدلة ، مولده بمكة ، وهجرته بطيبة علا بها ذكره ، وامتدّ بها ضوئه ، أرسله بحجّة كافية . وموعظة شافية ودعوة متلافية ، أظهر به الشرايع المجهولة وقمع به البدع المدخولة وبيّن به الأحكام المفصولة « 2 » . قال المسعودي : بعث اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين ، ومبشّرا للناس أجمعين ، وقرّبه « 3 » بالآيات ، والبراهين النّيرات ، وأتي بالقرآن المعجز فتحدّى به قوما وهم الغاية في الفصاحة ، والنهاية في البلاغة ، وأولوا العلم باللغة والمعرفة ، بأنواع الكلام من الرسائل والخطب والسجع ، والمقفّى والمنثور والمنظوم والأشعار في المكارم وفي الحب « 4 » والزجر والتحضيض والإغراء والوعد والوعيد والمدح والتهجين ، فقرع به أسماعهم ، وأعجم به أذهانهم وقبّح فيه أفعالهم ، وذمّ به آرائهم ، وسفّه به أحلامهم ، وأزال به دياناتهم ،

--> ( 1 ) - مروج الذهب : ج 2 ، ص 275 - 276 . ( 2 ) - تأريخ الطبري : ج 2 ، ص 343 - 344 . ( 3 ) - في المصدر : وقرنه . ( 4 ) - في المصدر : في الحث .