الشيخ عباس القمي
111
كحل البصر في سيرة سيد البشر
بنات عبد المطّلب وأمّا بنات عبد المطّلب فأمّ حكيم وكانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف وولدت له عامرا وبنات لم يذكروا أسمائهن ولا عددهن « 1 » . وأمّا عامر بن كريز فأسلم يوم فتح مكة وبقي إلى خلافة عثمان وهو والد عبد اللّه بن عامر بن كريز الذي ولّاه عثمان العراق وخراسان وكان عمره أربعا وعشرين سنة . وأمّا عاتكة بنت عبد المطّلب فكانت تحت أبي أميّة بن المغيرة المخزومي فولدت له عبد اللّه وزهير وكلاهما ابنا عمّ أبي جهل وأخوا أمّ سلمة زوجة النبي صلى اللّه عليه وآله لأبيها « 2 » ، فأمّا عبد اللّه بن عاتكة فأسلم وكان قبل إسلامه شديد العداوة للنبي صلى اللّه عليه وآله وللمسلمين ، وهو الذي قال للنبي صلى اللّه عليه وآله : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً « 3 » ثمّ خرج مهاجرا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فلقيه بالطريق بين السقيا والعرج يريد مكة عام الفتح ، فتلقّاه فأعرض عنه النبي صلى اللّه عليه وآله مرة بعد أخرى حتى دخل على أخته أمّ سلمة وسألها أن تشفع له فشفعت له فشفعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأسلم عبد اللّه
--> ( 1 ) - تهذيب الكمال : ج 1 ، ص 202 . ( 2 ) - ذخائر العقبى : ص 250 . ( 3 ) - سورة الإسراء ( 17 ) آية : 90 .