الشيخ عباس القمي

102

كحل البصر في سيرة سيد البشر

علي عليه السّلام فسمّي باسمه وكنّي بكنيته ، فقال له عبد الملك : لا واللّه لا أحتمل لك الاسم ولا الكنية ، فغيّر أحدهما ، فغيّر الكنية فصيّرها أبا محمد « 1 » . وأمّا عبيد اللّه بن العباس فكان أصغر من أخيه عبد اللّه ، قيل : إنّه رأى النبي صلى اللّه عليه وآله وسمع منه وحفظ عنه واستعمله أمير المؤمنين عليه السّلام على اليمن وأمّره على الموسم فحجّ بالناس سنة ست وثلاثين وسبع وثلاثين « 2 » . وروي أنّ معاوية بعث إلى اليمن بسر بن أرطأة العامري وعليها عبيد اللّه بن عباس من قبل أمير المؤمنين ، فخرج عبيد اللّه عن اليمن ولحق بعلي عليه السّلام واستخلف عليها عبد اللّه بن عبد المدان الحرسي وقتل معها خالا لهما من ثقيف ، وقد كان بسر قتل بالمدينة وبين المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة وغيرهم ، وكذلك بالحرف خلقا كثيرا من رجال همدان ، وكذا بصنعاء ولم يبلغه عن أحد أنه يوالي عليا أو يهواه إلّا قتله ، فحكي أنه قتل في وجهه ذلك ثلاثين ألفا وحرق قوما بالنار ، قال الشاعر : فقتل بسر ما استطاع وحرقا « 3 » . فبعث أمير المؤمنين عليه السّلام جارية بن قدامة السعدي فهرب بسر وظفر حارثة بابن أخي بسر مع أربعين من أهل بيته فقتلهم « 4 » ، ورجع عبيد اللّه فلم

--> ( 1 ) - شرح نهج البلاغة : ج 15 ، ص 234 . ( 2 ) - ذخائر العقبى : ص 237 . ( 3 ) - صاحب الأبيات هو ابن مفرغ راجع شرح نهج البلاغة : ج 2 ، ص 17 . ( 4 ) - مروج الذهب : ج 3 ، ص 31 .