الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

213

مرآة الرشاد

اقتصر من الدنيا على ما أحل اللّه له سلم ، ومن تناولها من غير حلها هلك ، الا ان يتوب أو يرجع ، ومن اخذ العلم من أهله ، وعمل بعلمه نجى ، ومن أراد الدنيا به فهي حظه « 1 » . وخبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا والآخرة « 2 » . وفي خبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا رأيتم العالم محبا لدنياكم فاتهموه على دينكم فان كل محب لشيء يحوط ما أحب . وقال عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي فان أولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، ان أدنى ما انا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم « 3 » . وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 46 باب المستاكل بعلمه والمباهي به حديث 1 بلفظه . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 46 باب المستأكل بعلمه والمباهي به حديث 2 بلفظه . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 46 باب المستاكل بعلمه والمباهي به حديث 4 بلفظه .