الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

214

مرآة الرشاد

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول اللّه وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم « 1 » . وخبر ربعي بن عبد اللّه عمن حدثه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار وان الرياسة لا تصلح الا لأهلها « 2 » . وإياك - بنيّ - والعصيان بعد العلم ، فان الحجة على العالم آكد ، وأمره أشد . ولذا قال اللّه تعالى « إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ » « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام لابن غياث : يا حفص ، يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد « 4 » . وعليك - بنيّ - إذا أردت التعلم ان تختار لذلك معلما صالحا دينا تقيا ، لان غيره لا يؤمن غشه واضلاله ، ولذا فسر مولانا الصادق عليه السّلام الطعام في قوله عز

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 46 باب المستاكل بعلمه والمباهي به حديث 5 بلفظه . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 47 باب المستاكل بعلمه والمباهي به . ( 3 ) سورة النساء : 17 . ( 4 ) أصول الكافي 1 / 47 باب لزوم الحجة على العالم حديث 1 بلفظه .