الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

121

مرآة الرشاد

ولا الزمك باكرام غير الفاطمي من الهاشميين - كالعقيلية والعباسية - لأنهم وان كانوا شرفاء نسبا ، الا أن اكرامهم ومودتهم لم تجعل أجر الرسالة ، وكذلك لا ألزمك باكرام داخل النسب ، بل ينبغي الاجتناب من اكرامه عند تبين فساد نسبته ، والتوقف عند الشبهة . نعم ، ألزمك باكرام المنتسب شرعا بالام كالمنتسب بالأب ، لان ابن البنت ابن حقيقة في جميع الآثار الشرعية . ولذا كان الحسنان عليهما السّلام ابني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حقيقة ، خلافا لعمر ، فكما أنهما ابناه صلّى اللّه عليه وآله فكذا المنتسب اليوم بأمه اليه صلى

--> - وأنا من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السّلام : لأنك طردت ابن عمنا عن بابك . فبكى احمد وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر قال عليه السّلام : صدقت ، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم على كل حال ، وان لا تحقرهم ولا تستهين بهم ، لانتسابهم الينا فتكون من الخاسرين . فلما رجع احمد إلى قم أتاه اشرافهم وكان الحسين معهم . فلما رآه احمد وثب اليه واستقبله وأكرمه واجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك واستبعده ، وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السّلام في ذلك ، فلما سمع ذلك ، ندم من افعاله القبيحة وتاب منها ، ورجع إلى بيته ، وأهرق الخمر وكسر آلاتها وصار من الأتقياء المتورعين ، والصلحاء المتعبدين ، وكان ملازما للمساجد ومعتكفا فيها حتى ادركه الموت .