الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
120
مرآة الرشاد
ولا تقصر اكرامك على خيارهم ، لأنهم ليسوا كالفقهاء ، يسلب عنهم المنصب بعدم العمل . وانما الثابت لهم النسب ، الغير المنتفي بالعصيان ، لا المنصب المنتفي بمخالفة الرحمن . نعم ، ان كان ترك اكرام العاصي منهم نهيا فعليا له عن المنكر كان مقتضى القاعدة لزوم الترك من تلك الجهة ، وان كان ما نقل من قضية أحمد بن إسحاق الأشعري مع الحسين ابن الحسن الفاطمي يأبى عن ذلك أيضا ، فالأولى الاكرام صورة والنهي في الخلوة « 1 » .
--> - علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أربعة أنا لهم شفيع ولو أتوا بذنوب أهل الأرض : الضارب بالسيف امام ذريتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في مصالحهم عندما اضطروا اليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه . ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 400 باب 17 تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات حديث 4 ان الحسين بن الحسن بن الحسين بن جعفر ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام ، كان بقم يشرب علانية ، فقصد يوما لحاجة إلى أحمد بن إسحاق الأشعري ، وكان وكيلا في الأوقاف بقم ، فلم يأذن له ، فرجع إلى بيته مهموما ، فتوجه أحمد بن إسحاق إلى الحج ، فلما بلغ - سر من رأى - سامراء استأذن على أبي محمد العسكري عليه السّلام فلم يأذن له ، فرجع إلى بيته مهموما ، فتوجه أحمد بن دخل قال : يا بن رسول اللّه لم منعتني الدخول عليك -