الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
108
مرآة الرشاد
الإطاعة إلى درجة تفرد بها ، فبذل نفسه وماله وعياله كلها في سبيله تعالى ، وفي التوسل به خير الدارين ، وفوز
--> - محمد وآل محمد لما انجيتني منها » فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما . ومنهم موسى عليه السّلام راجع تفسير الصافي ص 313 في تفسير قوله تعالى « قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى » . عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان موسى لما القى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتني » . قال اللّه عز وجل لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى . ومنهم بني إسرائيل راجع تفسير الصافي ص 32 في تفسير قوله تعالى « يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » فأوحى اللّه إلى موسى : يا موسى اني انما امتحنتهم بذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل ، ولم يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك ، قل لهم : من دعا اللّه بمحمد وآله الطيبين ، يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم ، فقالوها فسهل اللّه عليهم ، ولم يجدوا لقتلهم ألما ، فلما استحم القتل فيهم وهم ستمائة الف الا اثني عشر ألفا ، أوقف اللّه الذين عبدوا العجل بمثل هذا التوسل ، فتوسلوا بهم ، واستغفروا لذنوبهم فأزال اللّه القتل عنهم .