الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

109

مرآة الرشاد

النشأتين « 1 » .

--> ( 1 ) ليت شعري وهل يشك ذو فطرة سليمة ، وطهارة أرومة ، ان التوسل بسيد شباب أهل الجنة ، موجب لنيل الآمال ، وقضاء الحاجات ، وقد ظهر من التوسل به عليه السّلام للكافرين ما جعلهم يتوسلون به ، ويقيمون عزاءه ويقدسون مقامه ، ويتبركون به ، ما يغني عن النظر إلى المعاجز والكرامات التي ظهرت بما لا تحصى عددا للموالين والمحبين من شيعة أهل البيت الطاهرين ، رفع اللّه شأنهم وأذل عدوهم . وقد وردت نصوص كثيرة من أهل بيت العصمة والطهارة الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، بالحث والامر بالتوسل بشهيد كربلاء وزيارته ، واحياء امره ونشر فضائله واعلان مظلوميته . وكفاك منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السّلام ، فان اتيانه يزيد في الرزق ، ويمد في العمر ، ويدفع مدافع السوء ، واتيانه مفروض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السّلام بالإمامة من اللّه . راجع وسائل الشيعة 2 / 394 باب 44 حديث 4 [ ط ج 10 / 346 ] . وما رواه بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال للفضيل : تجلسون وتتحدثون ؟ فقال : نعم . فقال : ان تلك المجالس أحبها ، فأحيوا أمرنا ، رحم اللّه من أحيا أمرنا . يا فضيل ، من ذكرنا أو ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه . وسائل الشيعة 2 / 402 باب 68 حديث 2 [ ط ج 10 / 392 باب 66 ] . -