الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
78
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
اياهّا « 1 » . ومن هنا أفتى بعضهم بافضلّية الذكر من الدعاء ، ويدلّ عليه أيضا قول الصادق عليه السّلام : انّ اللّه يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني « 2 » . ومنها : عند الصباح والمساء وبعد الصبح والعصر ، لما ورد من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارتعوا في رياض الجنة ، فقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما رياض الجنّة ؟ فقال : الذكّر غدّوا ورواحا ، فاذكروا « 3 » . وورد انّ ذكر اللّه بالغدوّ والآصال خير من حطم السيوف في سبيل اللّه « 4 » . [ التأكيد على جملة من الأذكار ] ثم انّ كلّما يعدّ ذكرا للّه عزّ وجلّ حسن جميل ، لكن ورد التأكيد في جملة من الأذكار . فمنها : البسملة : وقد ورد الأمر بالابتداء بها مخلصا للّه سبحانه مقبلا بالقلب إليه في كلّ فعل صغيرا كان أو كبيرا ، وكلّ ما يحزن صاحبه ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ اللّه يقول : انا احّق من سئل وأولى من تضّرع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ امر صغير أو عظيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، * أي استعين على هذا الأمر باللّه الذي لا تحقّ العبادة لغيره المغيث إذا استغيث . . إلى أن قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من حزنه أمر يتعاطاه فقال : « بسم اللّه الرّحمن الرحّيم » وهو مخلص للّه يقبل بقلبه إليه لم ينفك من احدى اثنتين : اما بلوغ حاجته في الدنيا ، وامّا يعدّ له عند ربّه ويدخّر له لديه ، وما عند اللّه
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 501 باب الاشتغال بذكر اللّه عزّ وجلّ حديث 2 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 501 باب الاشتغال بذكر اللّه عزّ وجلّ حديث 1 . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 384 باب 12 حديث 2 عن ارشاد القلوب للديلمي . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 1178 باب 1 حديث 4 عن معاني الأخبار .